علي بن تاج الدين السنجاري

463

منائح الكرم

فإنه جعل الوزير في هذا الخطاب مقام قابي كيخية حضرة مولانا الشريف ، وإلا فالقواعد والمراسيم والقوانين السابقة في المراسيم لم يذكروا فيها مثل هذا ، ولكن الخصوصية الزائدة اقتضت ذلك « 1 » . ثم بعد تمام القراءة توجه الشريف إلى داره السعيدة ، وجلس للتهنئة ، فطلع إليه الناس وهنوه ، وباركوا له . وفي يوم الخميس سابع شوال : أرسل الشريف عبد الكريم إلى الشريف سعيد : " بأنك ترحل من العابدية ومن هذه الجهات ، وأطراف الحجاز ، فإن حضرة السلطان لزم علينا في نفس الأمر الوارد صحبة الأغا بذلك ، ونحن وأنت من تحت أمر السلطان " . فرحل الشريف هو وأتباعه ، وتوجه إلى جهة اليمن . [ عزل إيواز بيك بطلبه ] وفي يوم الاثنين ثاني « 2 » شهر ذي القعدة : ورد نجاب مصر المحروسة ، وصحبته أحد أتباع شيخ الحرم المكي الأمير إيواز بيك ، والمرسل له إسماعيل أغلى ، وإن / المتولي وصل مصر ، وهذا العزل كان بطلب الصنجق ، فإنه اشتاق إلى والده وبلاده ، وطلب من حضرة الشريف يعرض إلى الدولة العلية بعزله ، فوافقه بعد التأبي الشديد ، فجاءه جواب العرض بالعزل ، لأن في السابق طلب الصنجق « 3 » ذلك من السلطنة ، فما وافقوه ، وجعلوا الأمر منوط بالشريف . فلما علم ذلك ،

--> ( 1 ) هذا القول يدل على مكانة الشريف الكبيرة لدى السلطان العثماني . ( 2 ) في ( ج ) " ثامن " . ( 3 ) في ( أ ) تكرر " طلب الصنجق ذلك " .